الموضوع
:
مفتاح حضرة الدخول الى الله والرسول
عرض مشاركة واحدة
02-04-2017, 08:13 AM
المشاركة
4
المدير العام
تاريخ الإنضمام :
Nov 2015
رقم العضوية :
1
المشاركات:
14,457
رد: مفتاح حضرة الدخول الى الله والرسول
هويتك يامعشوق نفسي وإننى
بحبك مفتونا دواما على المدى
فإن كان فيك الوصف يبلغ حده
لزودت نفسي التعب حتى أحددا
حقيق بما قد قيل فيك سوى الذي
دعته النصارى بإبن مريم إعتدا
وقد عرفنا أنفسنا بالعجز عن إدراك خردلة منك وحققنا إنها نائية في بلوغ ذلك عنك فالذي قلناه بحسب فهمنا لا بحسب قدرك وعلى مقدار إلهامنا لا تهاونا بأمرك فقد علمنا أننا تجرأنا عليك وأسأنا وأنت الحليم الصفوح لذي الزلل مثلنا فمن ربك عليك تحية تمحو زللنا وتصلح خطلنا وتحسن عملنا وتبلغنا أملنا إنك الحميد المحمود ذو الكرم والجود.
اللهم صلى على حبيبك هذا صلاة يتجدد له بها الإسعاد ويشرف بها قدره في الميعاد وصلى على جميع أخوانه من النبيين والمرسلين والملائكة والمقربين وعلى جميع عبادك من الأولياء والصالحين والمؤمنين والمسلمين إلى يوم الدين خصوصا جميع أصحابه الأكرمين والخلفاء الأخيار والسبطين والعمين الأطهار وسيدتنا خديجة الكبرى وأم المؤمنين عائشة وفاطمة الزهراء وسائر أزواجه الطاهرات وتابع للجميع بالخيرات وجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.
اللهم أوصله به منه عليه صلاة سامية مباركة نامية وألحق به جميع آله وأصحابه الفاضلين وتابعهم أجمعين وأورثنا بها جواره الدائم تحت ظله الظليل وأسقنا بها من الكوثر والسلسبيل وأجعل لنا بها جاها كريما وفضلا عميما وخيرا مديما وقبولا وتعظيما حتى نتبختر في بسيطة العفو والسعود ومشاهدة الملك المعبود ياذا الكرم والجود وأشمل الآباء والأجداد والأزواج والأولاد والأخوان والأصحاب والخدام والأحباب ومن رآنا أو سمع بذكرنا أو إنتسب إلينا أو التجأ بنا وجميع المسلمين يا أرحم الراحمين.
اللهم صلى وسلم على الذات السابحة في بحار الأحدية، الكنز المحيط المتمكن في سر حقائق الصفات القدسية، الفرق الجامع لمحل تجلى الذات الإلهية، ترجمان لسان أهل الوراثة الحقية، الغوث الفرد الأعظم، روح المعارف وسر الحقائق العرفانية فتبارك من إصطفاه وولاه وعلاه وعلمه الآيات التبيانية فهو حامد ومحمود ومشرف في جميع العوالم العلوية والسفلية. اللهم صلى عليه وعلى آله وصحبه الأنجم السادة أهل الملة الحنفية. اللهم صلى وسلم على مفتاح باب الحضرات ومكنون سر الآيات، ألف الرحمة العظمى وميم الحكمة الأسما، حاء قيومية الأحد ودال ديمومية الصمد، روح أرواح أهل الفكرة والخلوة وعين ينابيع حقائق الجلوة، مغناطيس الحضائر ومجلي غشاوة أعين البصائر، نورك الذي سبق بعنايتك وروحك الأقدم الذي تحصن برعايتك، أنبوب الدواوين الرحمانية ويعسوب سر الحضائر الربانية، محمدك المصطفى ورسولك المرتضى وحبيبك المجتبى. اللهم صلى عليه وأفننا في تحصيل محبته وأكشف براقع التوجه إليه لنيل أكمله وأرفع النقاب بيننا وبينه بحقه عندك ياالله ياالله ياالله إنك سميع الدعاء ونسألك اللهم بحق هوية الذات يا هو يا هو يا هو يا من هو هو هو أن تحققنا به وتكمل محبتنا فيه وأن تفنينا بين يديه فناءا متصلا بسر فسبحان الله وما أنا من المشركين ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ربنا إنك رءوف رحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
السبع الرابع
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الثلاثاء المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بكاشفة الحجاب من حضرة الأواب ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بوصل الوصال إلى حضرة القرب والكمال وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة يطرف بها أهل السموات والأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم على من إنجلت بصيرته وذابت في لذة الشهود سريرته وترشحت بنسيم الشهادة غيبوبته وإمتزجت بتحمل التجليات كليته فتجلت له الذات ليظهر بمظهر الأسماء والصفات فناجيته بلا حجاب وأسمعته لذيذ الخطاب، إذ نار تجليه أضرمت وعيون تحمله إنفجرت وسيوف عصمته برقت وصافنات همته عرضت وآبار حواسه إنفتحت وأمواج مواهبه تلاطمت وأشجار إيمانه نبتت وشموس معارفه بزغت وبروج إسعاده طلعت فالقديم تجلى والحبيب تملى فلذ الشهود وطاب الورود فكيف تميزه وإتحاده وجمعيته وإنفراده وإتصاله وإنفصاله وتعظيمه وإجلاله فغاب وأفاق وتحمل فأطاق وظهر بمظهر الأحدية والصمدية، فنيت ذاته فإنعدم وبهر نوره وإنكتم وكان في الحال الذي يعجز عنه المقال ففيه يكن سرك ويغيبه نورك فيدركه صبرك ولا يسعه غيرك، قصر اللسان ومل ووقف القلم وكل فطال الكلام وقل وسعى الساعي فضل وإشتد الربط وإنحل وكثر الإدكار وجل فصعد المنعت وتدلى فهناك الفضل إكتمل والكلى إتصل والبعض قد إنفصل والفؤاد قد إنغسل والنور قد إشتعل فلولاه لما حصل فلا كلي ولا إتصال ولا بعض ولا إنفصال ولا فؤاد ولا إنغسال ولا نور ولا إشتعال ولا سعى ولا إضلال ولا ربط ولا إنحلال ولا كلام ولا إقلال، ظهر بمظهر القوة فإستعان به على تأييد النبوة وبمظهر القهار لسطوة الفجار فإن سطا أرعب وإن بطش أرهب وإن عورك غلب وإن وعظ رغب وإن جولس هذب وإن بشر أطرب، أمين أسرار الربوبية والألوهية وكنز مستور الهوية، وحيد الرب، فريد الحب، حمد الحميد ومجد المجيد، دليل العبيد إلى التوحيد، مظهر الظهور ورحمة الدهور، سر الطور والبيت المعمور والكتاب المسطور، البحر المسجور، الشهيد الشاهد، الخاضع العابد، الراكع الساجد لتقديس الواحد، بحر التعريف ونهر التشريف ومطلع التأليف، الدرع الكثيف الفيض المنيف، وابل الخريف إمام التصريف، المعصوم عن التبديل والتحريف، مجمع أسرار اللطيف الفاني في الحب المغيب في القرب، نهاية الفضائل وأمجد الأفاضل، قريب العهد وفى الوعد، كاشف الغطاء لجزيل العطاء، السراج الوهاج مضيء الدياجى، ملك الملوك نظم السلوك، مزيل الشكوك عن طريق السلوك، حليم الأمة وكاشف الغمة، عز العرب رفيع الرتب، السقف المرفوع مجمع الجموع، مسك الطروس وبهجة النفوس، كافور الصحائف ومأمن الخائف، زهرة الطوالع العبد الخاشع، الحبر البارع في إبداع البدائع، الحكيم الجامع لجمل المنافع، المشفع الشافع، الطلسم الغميض والبرزخ العريض والبحر المفيض الذي لا يغيض، غيب الغيب سر السر، طلسم الكنز رمز الرمز، سراج الكل إمام الجل، صلى الله عليه وسلم ومجد وكرم وأحب وعظم وجلل وفخم وبدأ وختم عدد القطر والحصى ومن أطاع ومن عصى صلاة لا تعد ولا تحصى ولا تنحاش ولا تستقصى وعدد ما كان وما يكون وما في علمك مكنون قدر عظمة ذاتك وتقديس صفاتك إلى منتهى الآباد بلا إنصرام ولا نفاذ.
اللهم أنت الرب المسئول ذو العطاء والطول، لا قوة إلا بك ولا حول، سألتك بكنه قدسك وعظمة نفسك أن تصلى على ذاتك وصفاتك لا من حيث إنه هما بل بحسب تجليك له بهما حتى ظهر بمظهرهما فكان ذاتك ونعتك وصفاتك حيث إستغرق منه البطن والظهر والسمع والبصر والجسم والشعر في غيب غيبك ونور قربك حتى كنت في ذاته بغير حلول وإتصل بك إتصالا غير معقول وبات عندك فأطعمته وسقيته وإعتنيت به وربيته ودعوته وقربته وظهرت له وعرفته فرآك ورأيته وخاطبك وخاطبته وسألك فأعطيته وأطاعك فرضيته وجاءك فقبلته ونبأته وأرسلته وإصطفيته وباركته وخصصته وإجتبيته وقابلته بالوجه الخاص وإخترته للإختصاص فإستغرقت ذاته ونعمت حياته وفاضت بركاته وقبلت مقالاته فلا ينطق إلا بذكرك ولا يتفكر إلا في أمرك، صدعت رنات العلوم لفؤاده بالتجليات من حضرة الترقيات في شهود المكالمات فنار التجلي أضرمت وأسرار المفهوم إنكتمت فلولا ماء تحمله اللطيف لأحرقت نار التجلي أهل الشهود الكثيف، سراج الذات ومرآة الصفات، رمز الآيات جميل التجليات، عيون الرحمة منه إنبجست وأنوار العوالم منه إنفلقت ونار العشق فيه إشتعلت، ضاق الصدر فإنشرح وإنطبق القلب وإنفتح وعجزت الخلائق لظهور الحقائق، لا نور إلا من نوره ولا فرح إلا لسروره ولا تعظيم إلا لتكريمه ولا علوم إلا من تعليمه، الأمي العالم أسطوانة عرش المعالم، العظيم المربى المرسول المنبأ، الرسول الفائق على كل الخلائق، أول السابق وآخر اللاحق، من فيضه إمتد في سيرة جد وأمره أشتد وطالبه صد وركنه إنهد، تغيب فغاب ومضى فآب وإهتز إضطراب وجاز الحجاب وقال الصواب وأيد الكتاب وهزم الأحزاب ونصر الأصحاب وفرح الأحباب وضم من آب وقبل من تاب ففضل الأنبياء وساد الأصفياء وقاد الأتقياء وأغضب الأعداء، مختار الرب ناموس الحب جليل القرب، أعلى الأنبياء مكانا وأعظمهم شأنا وأوضحهم تبيانا وأجزلهم إمتنانا وأكملهم إيمانا وأكثرهم إحسانا وأسلمهم لبا وأطهرهم قلبا وأظهرهم حبا وأفرطهم قربا وأوسعهم سعادة وأعمهم سيادة وأعدلهم شهادة وأخلصهم عبادة وأغزرهم علما وأعطفهم حلما وأضوأهم نورا وأجلهم سرورا، النبي سر الله الرسول حبيب الله، الصديق خليل الله الذي شرح صدره ورفع ذكره ووضع عنه وزره الذي أنقض ظهره فصلى اللهم وسلم على إنسانك الكامل ورسولك الفاضل وأجزه عنا أفضل ما جزيت به أحدا من أحبابك كما إصطفيته وجعلته مفتاحا لبابك، دعوناك ياالله به أن تجمعنا معه كما آمنا به ولم نره فلا تحرمنا يوم القيامة نظر ذاته ولذيذ مخاطباته وشفاعته العامة فشفعه فينا بقدره عندك يا رحيم يا ذا الفضل العميم وصلى وسلم على الكاتبين الكرام والبررة الأعلام وعلى جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وحملة العرش ورضوان ومالك وعلى جميع الملائكة والمقربين والأنبياء والمرسلين والأولياء والصالحين وجميع عباد الله المؤمنين وعلينا معهم أجمعين.
اللهم أنت الرب الحليم الرءوف الرحيم نقسم عليك بعظمتك وقهرك وعزتك أن تقينا شر كل حاسد وماكر وكائد وباغ ومعاند وفاجر وعابد إنك على كل شيء شاهد وأن ترحم ضعفنا وتؤمن خوفنا وتعفو زللنا وتصلح عملنا فإرتكبنا مانهيت وتركنا ما أمرت وأسأنا وظلمنا أنفسنا فلا يسعنا إلا عفوك ورحمتك فأرحمنا وأنت خير الراحمين.
اللهم لا تكلنا إلى أنفسنا ولا إلى غيرك ولا تخيب سعينا ولا تحرمنا معاطف برك إنك تعلم ولا نعلم وأنت علام الغيوب غفار الذنوب ستار العيوب. اللهم إن محمدا حبيبك ونجيك وقريبك، دعوناك بجاهه عندك أن تصلى وتسلم عليه أفضل صلاة صليت بها على حبيب لك وتضاعفها له عدد ما وسعه علمك وقدر عظمتك وأجمع آله معه وأصحابه وخلفاءه وأحبابه وعترته وعميه وأزواجه وسبطيه وشيعته وأصهاره ومهاجريه وأنصاره وأسبل لنا بها نورا في قبورنا وتسهيلا لأمورنا وزيادة لسرورنا وتفريجا لكروبنا ونيلا لمطلوبنا وغفرانا لذنوبنا وسترا لعيوبنا وجوارا معه في تلك الدار وشرابا من حوضه في دار القرار ومشاهدة للرب الغفار وألحق بنا آباءا وأجدادا وأزواجا وأولادا وأتباعا وأصحابا وأخوانا وأحبابا ومشايخ وأرحاما وجلساء وخداما والمسلمات والمسلمين والمؤمنات والمؤمنين الأحياء منهم والميتين يا أرحم الراحمين ويا رب العالمين.
اللهم صلى وسلم بعظمة إسمك القيوم وبحقيقة سره المرسوم على أرض مدينة الإدراك، الهائم في ذكرك فكان لا يفتر عنه كالأملاك، روح روحانية الأفلاك بيتك المعمور، أحمدك ذي المدد المنشور، زهرة الأديان وعين الفضائل، يمين القبضتين وروح سر الأواخر والأوائل، الملك المقدم في خيمة العزلة البارز في موكب التأييد بتاج الصولة، من إذا هاج شوق أهل العشق في ذاته هاموا وإن عرضت عليهم كنوز الدنيا صدوا عنها وقاموا حتى يتأدب قلب اللبيب لتلقى حقائق كلام الحبيب فعند ذلك يصير كل شخص منهم مجنونا وبحبه مفتونا فهناك يتوقد مصباح النور الأعظم في الزجاج المرخم فينفتح له باب التجلي ويصير عالما بطرق التملي والتدلي وكل ذلك بواسطته المأمونة وأفياضة المدخورة المكنونة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزوجه وذريته وأحبابه. اللهم أمنح عبدك السائل ووقيعك مقاما لا يضاهيه غيره من مقامات الأواخر والأوائل وأجعل بينه بين الأكوان القاطعة حجابا عظيما وجميع أولاده وأصاحبه مثله قد يجد كل منهم من ذلك حظا وافرا فخيما وصلى الله وسلم على ذخيرتنا المعدودة في جميع كرب الدنيا والآخرة سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أهل الحظوظ الفاخرة.
اللهم صلى وسلم وعظم وفخم لعالم الشهادة المختفي في حضرة الأبصار، سنا برق سر قاب قوسين الظاهر في عالم الأنوار، باطن عرش الرحمانية المتجلي في سماء ظاهر القيومية سيدنا ومولانا محمد المناجى بأخص مقام، وجه الإختصاص الذي قابله به مولاه حيث لم يقابل به سواه من الخواص فتفتقت له أزهار المعارف وإنكشفت له أسرار اللطائف حتى صار ينادى في حضرة الحق الخالصة عن شوائب الظنون والخيالات، ليس كمثله شيء و هو السميع البصير موجد الأرضيين والسماوات، ثم إنفجرت له عيون حقائق الصور البهموتية وتفجرت على قلبه مياه الحقائق البرموتية فعند ذلك ناداه مناد الحق بيا أيها الأمي العالم بتنزل صور الأكوان ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الأيمان ولكن جعلناه نورا نهدى به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدى إلى صراط مستقيم إذ لا حول ولا قوة إلا بالله العظيم فمن ثم إنتقل من محوة ورجع إلى صحوه فصار يشهد بوجود الفرد القديم ويتقلب بسر حقيقة بسم الله الرحمن الرحيم، إذ هو طرة صبح الأفكار وأنبوب المدد والأنوار، المحيط بعلم آدم وشيت وإبراهيم والفائق بكل وجه على إسماعيل وعيسى إبن مريم وموسى الكليم، بل من قطرة بحر كماله أقبل كل إمام بما هو عليه من أحواله، جبرائيل الأمانة الحقية وميكائيل التصرفات الخلقية، إسرافيل صور مجامع الأسرار الإنسية وعزرائيل قبض أرواح معاني أسرار الأشباح الحسية سيدنا ومولانا محمد الهاشمي العدنان صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أهل الفرقان. اللهم صلى وسلم على من قيل في يوم ولادته حضرت الحور المقصورات ومريم إبنة عمران وقد خرج معه نور ساطع ريئت به نواحي مكة المشرقة ثم إلى قصور الروم وكنعان وطردت الجن بالشهب النارية من السماء ونكست الأصنام وخمدت نيران فارس وغاض نهر ساوة وتعطلت به عبادة الأ**** والأزلام فجذلت به جميع الأملاك وتشرفت بوضعه الأراضي ومطلق الأفلاك وإهتز العرش وزهى الكرسي طربا وضجت العوالم بالتسبيح والتهليل من عظمته ونادته بأهلا وسهلا ومرحبا سيدنا مولانا محمد الكامل صلى الله عليه وعلى جميع آله وأصحابه الأفاضل.
اللهم صلى وسلم على فاتح الوجود الكوني، السابق الخاتم في سابق العلم الأزلي، عين كنوز العما في حضرة الشهود المقصود من عالم الرتق قبل فتق الوجود، روح حياة اللاهوت ومكنون سر الناسوت، يمين القبضتين من حضرة الحق في عالم السبق والخلق، أصل دقائق الملكوت ورياض دقائق الجبروت، من منه مدد الأرواح وعنه قوة الأشباح، سطوة سلطان الإنس وعروس ديوان القدس، سر برنامج الغيوب ومشكاة القلوب، القائد جيوش أهل الوصال إلى فضاء شهود الجمال صلاة أزلية الكمال ديمومية الوصال تليق بجنابه الأقدس وتحيط بسر ذاته الأطلس. اللهم أذقنا لذة شهوده وعرفنا طريق سلوكه حتى نتخلص من عقال الأطبعة وننفك من رياح الأهوية وإستخرجنا من لذة ملاحظة سواك إلى مشاهدة جمال علاك وهب لي من نور جمالك هيبة وأرزقني من سر جلالك سطوة أتصرف بها في جميع الأرواح وأتمكن من جذب القلوب والأشباح وأجعل اللهم نصرتي بتوحيدك وإستهلكني في فناء شهودك وأفض على من روحانية رسولك الأكرم فيضا متصلا بنواله الأعظم مع بقائي في شهوده أبدا وتلذذي بخطاباته سرمدا.
اللهم صلى عليه وعلى آله وصحبه خزائن أسرار حضرته ومطالع أنوار طلعته وسلم تسليما إلى يوم الدين، ربنا آمنا بما أنزلت وإتبعنا الرسول فأكتبنا مع الشاهدين وصلى وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
السبع الخامس
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الأربعاء المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بفاتقة الطلسم من حضرة الرسول الأعظم ودرجنا معها غيرها وختمنا ذلك بغانية الذوات في عالم التجليات وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم بعظمة بهاء ذاتك وتقديس سناء إرتفاع صفاتك على مظهر جميع الصفات، المترجم بالحقيقة من حضرتك في جميع المقالات، سر إنتظام مملكتك السبب في إظهار الإيجاد والإمداد بقدرتك فهو باء البهاء وسين السناء ودائرة ميم الكون المحيطة بأهل الكفر والإسلام والنور والظلام بحسب إحاطة ملك الحق وتجليه له بإسمك الملك حتى ظهر بمظهره للخلق، معنى ألف علم ذاتك الذي يشار به إلى وحدانيتك، سر لام لطفك بالإيجاد والإمداد ومدخور إشارة الهاء إلى هويتك التي تقصدها في الحاجات جميع العباد، كنز بسم الله العظيم ورمز حروف الرحمن الرحيم، المتحقق بإسمك الطاهر المقدس المكنون، محمد إنسان عين حقيقة خفي سرك المخزون حين أمرت القلم فإضطرب وإنشق من هيبة جلالك فقد سطر ما شئته في لوحك بواسطته من حيث إندراجه بكليته في نور جلالك، قاموس الفيوضات المنهمرة من معدن التجليات بسبيل العنايات إلى منتهى الكمالات.
اللهم صلى وسلم عليه به صلاة بك منك كما أظهرك بعد ما أظهرته ودعا إلى وحدانيتك كما أمرته، عبدك الذي لا فرق بينك وبينه إلا الحدوث والقدم بحيث إتصافه بما هو له من أنواع العظم فقدر بقدرتك وتنزه بتنزيهك وقهر بقهرك وتقدس بتقديسك، علم وحدانيتك البارع في إطلاع كنه ربوبيتك فلا معرفة وراء معرفته فيك ولا حقيقة معه في حقائق تجليك، الفاني بك في بساط فناء الحب والباقي في بقاء أنماط القرب، الغائب عن نفسه في ملاحظة سر هويتك والحاضر بها عندك لمشاهدة كنز إلوهيتك حتى ببصرك آنسك وبفمه نابسك عذق أعذاق الحب ونافى ترح أهل السغب بإزاله الجدب، نسيم نعمتك وروح نفس رحمتك الممتدة منك إلى مخلوقاتك بحسب إرادتك وقدرتك، لؤلوء صدفك المكنون في ظروف تحفك، سوط غضبك على من دمرته بعطبك، جلال عظمتك ونفاذ قدرتك، حبيبك ومصطفاك ونبيك ومجتباك فلولا كان كذلك لما إتصف بذلك، فقمن بما فيه إتصف وفاز بما فيه إتصف فهو رقم الطروس ومعشوق النفوس فلا إدراك لمعناه ولا وصول إلى منتهاه فلا يعلم ذلك إلا مولاه ولا يعرفه سواه. اللهم كما أبعدت حقيقته عن جميع الخلق وأبرزته في موكب الحق أسألك أن تمدنا به مددا يغيبنا عن أنفسنا في شهود تجلياتك ومعارف مناجاتك وإستماع مخاطباتك في عالم ترقياتك وأفننا في حبك وأعدمنا عن أنفسنا عدما يجلسنا في بسيطة قربك وألحق بنا الأولاد والأتباع والأصحاب والأشياع كما لا مقصد لنا إلا أنت ولا مناظرين سواك من حيث كنت إنك على كل شيء قدير وجدير بذلك وإليك المصير، إنك أنت اللطيف الخبير فنعم المولى ونعم النصير وصلى وسلم عليه وعلى آله وصحبه أعلام الهداية وزوايا الرعاية وتحف العناية ونخب النقاية الراشدين به إليك والمتكلين بواسطته عليك قدر ما عظمت رفعتك وتعلقت به قدرتك كما هو أهله وأجزه عنا أفضل ما هو له إلى يوم الدين وسلام على المرسلين والملائكة والمقربين وعلى جميع الأولياء والصالحين وكافة المؤمنين والحمد لله رب العالمين.
اللهم صلى وسلم بعظمتك على مظهر سبحات أنوار وجهك ونور ملائكتك وقائد أرباب سرك، ساس تجلى الكبرياء على جبل حقيقة الإصطفاء، الرسول الممجد والنبي المؤيد، صاحب الحوض واللواء المحمود والكوثر والمقام الشامخ والعز الممدود، إمام كل المرسلين وقائد الغر المحجلين وسيد النبيين المرسول لكافة العالمين، المختار من جميع الأمة، ذي النسب الذي لم يدخله سفاح، الكاشف عن الخلق جمع الغمة الحبيب الأعظم والمحبوب المكرم، وقاية الأمة يوم الكرب والأهوال والشافع لهم عند الكبير المتعال، الشفيع الحليم ذي الجاه العميم، النبي الكريم الرءوف الرحيم، سيدنا ومولانا محمد ذي القدر الشامخ، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أهل القدم الراسخ.
اللهم صلى وسلم على رئيس أهل المملكة الأحدية، باب معارف أهل العوالم العلوية والسفلية، مفرد علم أرباب الدائرة الرسلية الممتدة من عين الحضرة الصمدانية، المتحمل منها أنوارها المحرقة التي لم تطقها ذات من الذوات البشرية، مركز أولى المقامات العلية، ناموس أهل المشاهدة الحقية، برنامج الخزائن القدسية وكنز حقائق العوالم الإنسية سيدنا ومولانا محمد القائد زمام أهل المعارف، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولى الحقائق واللطائف.
اللهم صلى وسلم على من أحياه الله تعالى بحياته وتجلى له بذاته وأسمائه وصفاته فكان ميتا معدوما وحيا معلوما فمماته ليس بممات وحياته ليست بحياة بل هي كائنة في عالم الإنعام من حضرة ذي الجلال والإكرام فقد قصد سوحه حيث نعمت روحه فلولاه لا إكرام ولا إنعام و لا إعتصام ولا إنفصام فهو نقطة الكون التي تكون لأجل تكوينها كل كائن وتصور من نورها سر ظهور الظاهر وبطون الباطن، الأصل الذي منه كل فرع هائم ولا مخلوق إلا وهو به قائم فمنه كيل ميكائيل وبه تصرف إسرافيل فلا نور إلا من شعاع نوره برق ولا بدر إلا بنماء سره إتسق ولا ليل إلا بستار مستوره وسق ولا لسان إلا بسر ظهوره نطق، طلسم مرقوم الصكاك الذي عجزت عن حله جميع البشر والأملاك، حاء حياة الأرواح بالأسرار وألف إلفة إيلاج النهار في الليل والليل في النهار، شين شهود المقربين و راء ربوة السعد والتمكين، عين عيون معاذب الشراب وألف إئتلاف قلوب الأحباب، قاف قنية الكنز المستور وبدو بدأ مبادئ السرور، المخفي البارز، المرموز الظاهر، الشهير المكنوز، المطلوب الطالب، الحاشر العاقب، محمد الواصل إلى عذب المناهل، شمس فلك القلوب وعطارد بروج الغيوب، مريخ سماء الذات، زحل طارق طوالع الصفات، العرش ال***** بعماد الإنتخاب الساهرة المدحوة على ماء الإقتراب، قبس النور المشتعل في أفئدة العشاق وساجع الغرام النائح في أثل أفواه الحذاق، الأطلس الأبهج والحق الأبلج، خامد الضلال بظبي هداه وزاهق الباطل برمح أبنائه، مزيح سدم الأحباب بإظهار الصواب، خاص خواص الرحمن وأكرم عبيد الديان، من ظهر به ربه في موكب التوحيد وإقترن معه في عالم شهادة العبيد فأولج في هودج الغيابات وأظهر في جنات المشاهدات فصار يشاهد طلعة غيبوبة الربوبية بلا حجاب ويصيخ من حضرتها عظيم الخطاب فشهوده لا يفصم وأمره لا يعلم وسره لا يفهم من حيث إنه تكلثم وتطلسم فذات ربه تجلت له هنالك فحواسه تملت من ذلك فغاب عن نفسه غيبوبة لاتدرك وإنعدم حيث إنتهج ذلك المسلك فلا إفاقة ولا حضور ولا إئتلاف ولا شعور فعرف وإنبهم وظهر وإنكتم فإنهمك وخدم وبدأ وختم وجد وإعتصم وبات وتنعم فأفاق وعاد وهدى وجاد وخمد الفساد وأصلح البلاد وعلا وساد وبتر العناد ففضل المرسلين وساد المقربين فذكر في توراة موسى ووصف في إنجيل عيسى وأظهر في آي الفرقان ورمز في سره المصان، صلى الله وسلم عليه صلاة وسلاما يفوقان ويعمان ويعظمان ويشرفان.
اللهم صلى وسلم بذاتك المقدسة التي لم تتكيف وصفاتك التي لا توصف وبأسمائك القديمة وبأسرارك العظيمة على سقف بيت عظمتك وباب مدينة رحمتك، حجرك الأسعد وحرمك الآمن الأمجد، كعبة نزول أسرارك وبيت شروق أنوارك، سر علم آدم الذي عرف به جميع الأسماء وروح سره الذي سجدت لأجله ملائكة السماء، إنسان عين حقيقة نجاة نوح وإبراهيم وسر الغفران لداؤود ومناجات موسى الكليم وأمير جيوش الصفا وإمام جميع أهل الإصطفاء، النور المعلوم والسر المكتوم، الصفي الحبيب، الكليم القريب.
اللهم صلى وسلم عليه كما أدخلته حضرة شهودك وجعلته دليلا على وجودك فكان دوحة ثابتة، مخضرة نابتة، أصلها في تخوم أرض بهاك وفرعها في سماء سناك فلا شئ إلا ومنها يجتنى ولا كنز إلا ومنها يقتنى فجميع أسرار علوم خلقك فيها مستودعة وخزائن رحمتك بها متوسعة فتاه الفكر عن حقيقة وصفها وعجز الفهم عن إدراك كنهها فكيف وهي راسخة في بيداء التجلي ومسقية بمياه أنهار الصقالة بالتخلي فكنهها لا يصاب إلا لرب الأرباب من حيث تصوره لذلك وعلمه بما هنالك فوالله لا يعرفه إلا هو ولا يمتع بمعرفة حقيقته السوي لأجل لا هو إلا به هو، صلى الله عليه حق مقداره وقدره وعظيم شأنه وأمره وقدر عظمة الذات وإطلاعها على حقائق الخفيات وعلى آله البدور الزواهر وصحابته الكواكب الأفاخر وشيعته وعترته وأهل بيته أرباب الفضائل وأيتام الجواهر وأكرمنا بهم إكراما ناميا وأرزقنا علاءا ساميا ومددا هامعا وفيضا نابعا وعلما نافعا وخيرا جامعا وجاها واسعا في الدنيا والدين وألحق بنا أولادنا وأخواننا وأصحابنا وجميع المحبين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد الأمين وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأهل بيته أجمعين في كل لمحة ونفس عدد ما وسعه علم الله المبين وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين والحمد لله رب العالمين.
السبع السادس
بإشارة منه صلى الله عليه وسلم وهو سبع يوم الخميس المبارك وقد صدرنا في أوله بالصلاة المسماة بالدرة البيضاء وهي التي وردت علينا عام ألف ومائتين وخمسة وثلاثين إذ هي أول وارد حصل لنا ومنها نمت وارداتنا وقد درجنا معها غيرها وختمنا ذلك بجنة الشهود وهو هذا:
اللهم إنى أقدم إليك بين يدي كل نفس ولمحة ولحظة وطرفة يطرف بها أهل السماوات وأهل الأرض وكل شيء هو في علمك كائن أو قد كان وأقدم إليك بين يدي ذلك كله، اللهم صلى وسلم وبارك على بحر تجلياتك الرحمانية، نور ملائكتك الكروبين وسر أنبيائك البشرية، رحمة مخلوقاتك وسر أنوارك الإلهية، سيد كثيب جنتك وصاحب علومك الوهبية، مجلي الذوات المجلية، مفتاح جناتك العلية وسر خيراتك السرية، باب روح أنوار ملائكتك الروحانية، مبلغ آياتك القرآنية الواصل إلى ميدان العلوم الفردانية، كعبة أمانك الذي كملته بجلالك، محمد الخليل سيد أنامك، نور جميع أراضيك وسماواتك، باب خلتك وأمين وحيك ورسولك الفاهم معاني خطاباتك، صاحب جلالاتك القدسية ذي الشريعة المؤيدة إلى إنقضاء الدنيا الدنية. اللهم صلى وسلم على من خصصته يارب من بين جميع البرية محمد نجيك صاحب العلوم اللدنية، المشاهد عليه آثار أوصاف حقائق الربوبية، الآخذ من نوره جميع الأنبياء والرسل أهل الخصوصية.
رد مع الإقتباس