عرض مشاركة واحدة
قديم 08-06-2016, 08:54 AM
المشاركة 6
المدير العام
  • غير متواجد
افتراضي رد: من علوم الكونيات والفلك عند أهل البيت عليهم السلام
6-العلوم الفلكية في التشريعات الإسلامية عند آل البيت (ع)

وفقاً لما قررناه سابقاً فإن التشريع والتكوين يكونا منتظمين ومنسجمين. لذلك يمكن الإشارة إلى حقائق كونية من خلال الأمور التشريعية. مع العلم أننا سوف نعتمد في هذا الأمر على الرأي المشهور عند الإمامية.

· رؤية الهلال
روي عن الرسول محمد صلى الله عليه وآله قوله (صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأتموا شعبان ثلاثين يوماً)
كما روي عن أمير المؤمنين u قوله: (لا أجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين)
وروي عن الإمام أبي جعفر محمد بن علي الباقر u: (الصوم والفطر بالرؤية لا بالرأي ولا بالتظني)
كما وردعن الإمام جعفر الصادق قوله: (ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، وليس على المسلمين إلا الرؤية)
ومن الروايات أعلاه ذهب فإن مشهور رأي الإمامية متوقف على الاعتماد على الرؤية الحسية أو شهادة الشاهدين أو اتمام ثلاثين يوماً من الشهر. أو العلم القطعي بذلك بأي طريق من الطرق.
ولكن لسان الأدلة يؤكد على الرؤية لأن تحديد بداية رؤية الهلال من على سطح الكرة الأرضية هي مسألة تتوقف على عوامل غير فلكية ومتغيرة مثل حركة واضطراب الخلاف الجوي والعوالق المؤثرة. مما يجعل إمكانية تحديد ذلك يبقى نوعاً من الرأي والظن الذي لايصل إلى مرحلة العلم. ولا يتنافى ذلك مع تقدم العلوم الفلكية لأن كثرة العوامل المتغيرة تجعل من المتعذر تحديد ذلك. وهو مثل تحديد ساعة ولادة الجنين.
· اختلاف الآفاق:
روي عن الإمام الصادق u أنه كتب إليه بعض أصحابه: أخبرني يامولاي أنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليس فيها علة فيفطر الناس ونفطر معهم ويقول قوم من الحساب. أنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر وأفريقية والأندلس فهل يجوز يامولاي ما قاله الحساب في هذا الباب حتى يختلف الفرض على أهل الأمصار فيكون صومهم خلاف صومنا وفطرهم بخلاف فطرنا؟ فكتب له الإمام : (لاتصومن الشك أفطر لرؤيته وصم لرؤيته).
ومن الرويات السابقة ذهب جمهور الإمامية إلى أن رؤية الهلال يجب أن تكون في نفس البلد أو في بلد يشترك معه في نفس الأفق بحيث لو شوهد في البلد الثاني فإنه لابد أن يشاهد في نفس البلد لولا وجود العلة المانعة. نعم هم أيضاً ذهبوا وبناءً على ذلك أنه إذا شوهد في الشرق فإنه يثبت في الغرب المباشر. وجميع تلك الأمور هي مما يتوافق مع الجانب العلمي العملي وخلاف ذلك الحرج.

· استخدام الأدوات البصرية أو الصعود بالطائرة:
نظراً لتأكيد الروايات الكثيرة على الرؤية ولكون الرؤية المخاطب بها أهل ذلك الزمان هي الرؤية البصرية بالعين المجردة الطبيعية ومن على سطح الأرض. فإن مشهور رأي الإمامية أن الهلال لا يثبت بالمناظير الفلكية ولا برصده من الطائرات أو الأقمار الاصطناعية. لأن تلك توفر له رؤية تختلف عن الرؤية التي أمرت بها الروايات. كما أن اطلاق استخدام الأدوات البصرية يمكن أن يؤدي إلى استخدام أدوات بصرية بمكن أن تشاهد الهلال في النهار وحتى قبل تولده أو بعد تولده بلحظات وبالتالي يمكن أن تكون أشهر السنة كلها 29يوماً. وفي ما اخترع من أدوات بصرية يمكنها مشاهدة كواكب النجوم البعيدة.