عرض مشاركة واحدة
احصائياتى

الردود
1

المشاهدات
1276
 
المراقب العام

الشيخ افلاطون is on a distinguished road

    غير متواجد

المشاركات
2,205

+التقييم
0.64

تاريخ التسجيل
Oct 2016

الاقامة

نظام التشغيل

رقم العضوية
2317
03-25-2018, 01:43 AM
المشاركة 1
03-25-2018, 01:43 AM
المشاركة 1
افتراضي شخصيات مصريه تحتمس الثالث




الفرعون الأسطورة.. سادس فراعنة الأسرة الثامنة عشر، ويعتبر أعظم حكام مصر وأحد أقوى الاباطرة في التاريخ ، حيث أسس أول إمبراطورية مصرية في ذلك الوقت. ظلت تلك الأمبراطورية حتى نحو عام 1070 قبل الميلاد حتى عهد رمسيس الحادي عشر.

كان تحتمس الثالث يتمتع بسمات شخصية خارقة وعبقرية عسكرية ليس لها مثيل تدرب تحتمس في ساحات المعارك في الأقصر. وقد اكسبته هذه التدريبات صلابة في شخصيته وخبرات عسكرية عظيمة في الوقت الذي كانت تحكم فيه حتشبسوت. واهتم بالجيش وجعله نظاميا وزوده بالفرسان والعربات الحربية، كما في عهده أتقن المصريون القدماء بفضله صناعة النبال والأسهم التي أصبحت ذات نفاذية خارقة يعترف بها مؤرخوا أيامنا هذه. وتظهر لنا تماثيل تحتمس الثالث هذا الشاب المفتول العضلات وقد امتلك مقومات المناضل والقائد، إذ في الوقت الذي كانت تحكم فيه حتشبسوت فكانت تتبع سياسة سلمية مع مناطق النفوذ المصري في فلسطين والنوبة ومع جيرانها، وكانت تهتم بالبحرية وترسل الحملات البحرية إلى بلاد بونت وإلى سواحل لبنان للتبادل التجاري، انتهزت بعض المحميات في سوريا والميتاني للتمرد على حكم المصريين ومعاداتهم. وبمجرد أن اعتلى تحتمس الثالث العرش بعد وفاة حتسبسوت كان لا بد وان يعيد السيطرة المصرية على تلك الحركات المعادية تأمينا لحدود البلاد. تلك التبعات جعلته ملكا محاربا أسطوريا قام بستة عشرة حملة عسكرية على آسيا (منطقة سورية وفلسطين) استطاع ان يثبّت نفوذه هناك كما ثبت نفوذ مصر حتى بلاد النوبة جنوباً.

وقد كان أمير مدينة قادش في سوريا يتزعم حلفا من أمراء البلاد الأسيوية في الشام ضد مصر وصل عددهم إلى ثلاثة وعشرين جيشا وكان من المتوقع أن يدعم تحتمس الثالث دفاعاته وقواته على الحدود المصرية قرب سيناء إلا أن تحتمس قرر الذهاب بجيوشه الضخمة لمواجهة هذه الجيوش في أراضيهم ضمن خطة توسيع الامبراطورية المصرية إلى أقصى حدود ممكنة وتأمين الحدود ضد جيوش المتحرشين.

بعد قيام تحتمس الثالث بتأمين البلاد وغزو بلاد الجوار لمنع هجومهم على مصر ، اهتم بشؤون إدارة تلك البلاد الواسعة التي تمتد من حدود العراق الغربية الحالية وشمال سورية إلى الجنوب على طول مجرى نهر النيل جنوبا حتى الشلال الرابع في وسط السودان الحالي . ونصب لكل من تلك البلاد خارج مصر واليا من مصر لحكمهم وتأمين البلاد . يساعد الوالي في حكم البلد موظفون إداريون وكتبة . وكان الوالي مسؤولا أيضا عن تموين قوات الجيش المصري القائمة هناك وكذلك جمع الجزية من السكان . وكان الوالي رئيسا لأمراء تلك البلاد . وعندما كانت تقوم حركة تمرد في إحدى المقاطعات كان الوالي يقوم بإخمادها بواسطة الجنود المصريين المقيمين عنده من دون لزوم الرجوع إلى أخذ تصريح من ملك مصر. إلا إذا كان التمرد واسعا فيطلب العون من فرعون مصر الذي يمده بقوات إضافية أو يذهب إليه بنفسه على رأس حملة كبيرة لإخماد التمرد.

وكان في العاصمة طيبة هيئة تختص ببلاد الفتوحات وكانت تلك الهيئة تهتم بالشؤون الداخلية في تلك البلاد . وكانت اللغة السائدة في بلاد الشام هي اللغة الأكدية (لغة بين النهرين ، العراق حاليا) وليست اللغة المصرية القديمة. وكان على أمراء تلك البلاد من مواطنيها معاونة الوالي المصري للحفاظ على الأمن والسلام في البلاد . ولم يإن لهم الحق في أنشاء جيوش من مواطنيهم . وكان من حق أمراء تلك البلاد أيضا اللجوء إلى فرعون مصر مباشرة إذا لزم الأمر من دون اللجوء أولا إلى الوالي المصري لديهم .

وكان من المتبع أن يرسل أمراء بلاد الفتوحات أبناءهم إلى البلاط الملكي في مصر . فكان الملك يختار من بينهم الخلفاء على مواطنيهم ، لذلك كان الأمراء عادة راضين عن الحكم المصري لهم . وقلت الحروب التي كانت تنشأ أحيانا بين الطوائف و المقاطعات المختلفة في بلاد الشام وفلسطين ، وازدهرت التجارة والصناعة وتبادل المنتجات والمواد الأولية بينهم وكذلك مع مصر .

استخدم الكتاب في بلاد الفتوحات الكتابة على ورق البردي عند إدارتهم للبلاد . فكثر استخدام الخط الهيراطيقي ، وهي اختصارات للهيروغليفية تشبه إلى حد كبير الحروف العربية التي نكتبها اليوم . ولم يتدخل المصريون في الشؤون الدينية في تلك البلاد الغريبة عن مصر فكانوا يعبدون آلهتهم الخاصة بهم ولم يجبرهم المصريون على اتباع آله المصريين .

بعد حكم تحتمس الثالث ظلت الإمبراطورية المصرية المتسعة تحت حكم خلفائة لمدة تصل إلى نحو 400 سنة . وكان كثيرون من خلفاء تحوتمس الثالث الذين حكموا مصر وحكموا تلك الفتوحات يتزوجون من بنات الأمراء وبنات ملوك دول الجوار من أجل المحافة على السلام في جميع البلاد . نعرف ذلك عن أمنحتب الرابعوإخناتون و رمسيس الثاني وغيرهم .