الموضوع
:
علم الاحرف
عرض مشاركة واحدة
احصائياتى
الردود
3
المشاهدات
2454
المشرفين
المشاركات
615
+
التقييم
0.17
تاريخ التسجيل
Mar 2016
الاقامة
نظام التشغيل
رقم العضوية
921
06-13-2017, 10:52 PM
المشاركة
1
06-13-2017, 10:52 PM
المشاركة
1
Tweet
علم الاحرف
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة لسيدي محيي الدين بن عربي رضي الله عنه في أسرار الحروف
إنّ الحروف التي في الرقم تشهدها = لها معانٍ وأسرارٌ لمن نظرا
فأولُ الأمر في مرموقنا ألفٌ = واللفظ ينكره حرفاً على ما ترى
قال ابن حبان فيه طريقته = بأنه نصفُ حرفٍ هكذا ذكرا
ونصفُه همزةٌ في عينِ كاتبها = كذا رأيتُ له نصاً وأين يرى
كمثله في علومِ أصل مأخذها = من جعفر وبهذا الفن قد شهرا
واللفظ ينكر ما قد قال في ألف = وما ابتغى جدلاً ولا رآه مرا
وإنه مذهبي إنْ كنتَ تتبعني = لكنه ثبتها في الاعتبار قرا
فيه جميع الذي قد صاد صائدكم = من الحروفِ لمن أعلمته قدرا
فهمزةٌ تقطعُ العشّاق إنْ هُجرت = وإنَّ في وصلِ من تهوى لها خبرا
والباء تعملُ في عقد النكاح إذا = خطت على صفةٍ قد ألبست حبرا
والتاءُ تجمع شملاً بالحبيبِ إذا = محبوبه بانَ عنه أو نوى سفرا
والثاء تثبت أحوال الرقيب إذا = جاء الحبيبُ إليه بعد ما هجرا
والجيم تعمل في أحوالِ منشئه = حتماً فتفرده إذا القضاءُجرى
والحاء تطلب بالتنزيه كاتبها = يوماً إذا صار تشبيه به وطرا
والخاء تعلو به في كلِّ منزلةٍ = حتى يقضي منها الكاتبُ الوطرا
والدالُ في كل ما ينويه فاعلةٌ = له المضاءُ وجلَّ الأمر أو صغرا
والذال في حضرة الزلفى له قدم = فكلما رام تقديماً يرى لورا
والراء توصله وقتاً وتفرحه = بكل ما يبتغي فزاحم القدرا
والزاي تجمع أحوالا مفرَّقةً = كذا رأيناه في أعمالنا ظهرا
والطاء تطلبُ تنفيذ الأمور له = فانظر ترى عجباً إن كنتَ معتبرا
والظاء تعطى حصول العبد في رتب = تعنو الوجوه له والشمسُ والقمرا
والكاف فيه لمهمومٍ إذا كتبت = تفريج كربٍ له في كلِّ ما أمرا
واللامُ درعٌ له فيه يحصنه = من كلِّ سوءٍ ومكروهٌ من الأمرا
والميم يروي به من كان ذا عطشٍ = من العلومِ بهذا القدر قد فخرا
والنون تجري مع الأفلاك صورتُه = لنيلِ صورة أنثى تَشتهي ذكرا
والصادُ نور قويّ في تشعشعه = بما له منه في أحواله السرا
والضادُ كالصادِ إلا أنَّ منزله = أدنى فتلحقه برتبة الوزرا
والعينُ كالجيم إلا أنَّ صورته = في الفعل أقوى ظهوراً هكذا اعتبرا
والغينُ كالعين إلا أن يقوم به = عينُ السحاب الذي لا يحمل المطرا
والفاء كالباء في التصريفِ وهي به = أتم فعلاً فقد جلّتْ عن النظرا
والقاف تعملُ في الضدين إن كتبت = غرباً وشرقاً فكن للحالِ مدَّكرا
والسين تعصمُ من سوء تخيُّله = نفسُ الضعيفِ إذا شخصٌ بذاك زرى
والشين كالتاء إلا أن فيه أذى = يدري به من له التحكيم والعبرا
والهاء تفعلُ أسباباً منوَّعة = وإن فيها لمن قد حازها أثرا
والواو تخرجُ ما الألباب تستره = وما رأيت له في ستره خبرا
والياء جلّت فلا شيء يماثلها = إلا الذي سطر الآياتِ والسورا
وإنَّ لاماً إذا ما جاورت ألفاً = جاءت إليك بأعيانِ الورى زمراً
علمُ الحروفِ شريفٌ لا يقاسُ به = علمُ الكيانِ لمن قد جدَّ أو سخرا
نبيله قيل عالم نَدْسٌ = ولا يخص بوصف فهو ما انحصرا
لولا العهود التي عليَّ قد أخذت = أظهرت منها علوماً تبهر البشرا
من الخصائص لكن قد أبيح لنا = ما يجري منها اعتباراً يذهل الفكرا
فمن أراد يرى أسرارها فيرى = في الاع[/size]تبار لها إنْ صوَّرتْ صورا
وما رأيتُ لمن قد حازهنّ أخاً = إلا ابن منصور الحلاّج فاشتهرا
عنه بتأليفه في ذلكم خبرٌ = قد طال فيه كلامُ الناسِ ما قصرا
سيدي الشّيخ
إسماعيل الهادفي
قدّس الله سره العزيز
رد مع الإقتباس