كل التوفيق للاخوة الطلاب كلمة الإدارة

قريبا لكل الاعضاء مسئله فى المثلث وبشروحاتها خطيره جدا لكل ارباب العلم تناولناها مشافها نضعها لكم قريبا حصريات


الإهداءات


العودة   ديوان كنوز الاسرار والمخطوطات 00201147228058 > ديوان المواضيع الاسلاميه > ۩ديوان الطرق الصوفيه۩

۩ديوان الطرق الصوفيه۩ الطرق الصوفيه00201147228058


شطح

۩ديوان الطرق الصوفيه۩


 
المنتدى المشاركات الجديدة ردود اليوم شاهدة المشاركات المشاركة التالية
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
#1  
قديم 08-26-2016, 09:43 AM
المشرفين
صالح الفطناسي غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 921
 تاريخ التسجيل : Mar 2016
 فترة الأقامة : 316 يوم
 أخر زيارة : 01-07-2017 (12:17 AM)
 المشاركات : 549 [ + ]
 التقييم : 45
 معدل التقييم : صالح الفطناسي is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
جديد شطح





الشريعة، الطريقة، الحقيقة
(الشريعة ، الطريقة ، الحقيقة)
ش ط ح
شريعه
طريقه
حقيقه

التصوف
تصوف

ت ص و ف
ت ا ص د و ف
=
581

===

185
-
11 هو
=
174
= حي قيوم
185
18*5=90
1*85=85
1*5=5
==
90+5+85=
180

180 -130 قل =
50
- 11 هو =
39
- 31 ال=
8
= ح

قل هو حال



الشريعة أقوالى والطريقة أفعالى والحقيقة حالى

يميّز التصوف (العرفان) ثلاثة مستويات في تعاليم الأنبياء:
المستوى الأول هو الشريعة التي تشمل القوانين و السنة.
في المستوى الثاني نجد الطريقة التي تعني السير و السلوك و طيّ الطريق.
أما المستوى الثالث فهو الحقيقة أي الوصول إلى المقصد.


وصف أهل المعرفة التصوف أو العرفان في مراتب ثلاثة، الشريعة (قوانين الإسلام) ، الطريقة (السلوك الباطني) و أخيرا الحقيقة (الوصول إلى الحق). يشمل العرفان في الأصل التزكية و الخلوص في كل المراتب من أجل التمكن من اكتشاف الحقيقة. في البداية، يجب تطهير النفس من الصفات الدنيئة و المذمومة، ثم نفي العلائق و الصفات الإنسانية و في النهاية العروج و اكتشاف تجليات الحق. 1
ذكر مولانا جلال الدين علي مير أبو الفضل عنقا في أحد مؤلفاته ما قاله الشيخ نجم الدين كبرى فقال: "التصوف ثلاثة مراتب: شريعة و طريقة و حقيقة. الشريعة كالسفينة، و الطريقة كالبحر، و الحقيقة كالدر. فمن أراد الدر ركب السفينة ثم شرع في البحر ليصل إلى الدر". و قال مولانا جلال الدين: "الطهارة في الشريعة بالماء، و الطهارة في الطريقة بالتخلية عن الهوى". و قال أيضا: " صلاة الشريعة بالأذكار و الأركان، و صلاة الطريقة بالانخلاع عن الأكوان و التوجه بالكلية إلى الرحمن واستغراقه في لذات المناجاة في كل زمان و مكان". 2
و قيل بخصوص الشريعة و الحقيقة: الشريعة هي خدمة الحق أما الحقيقة فهي شهود الحق. قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : "إن الإيمان يبدو لمظة في القلب، كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة". و هذه النقطة هي العقدة الحياتية في قلب الإنسان و هي مركز العلم الأزلي. 3
الصلاة - لغة - بمعنى الدعاء، و تقام تقربا لله تعالى. و الصلاة جامعة لهذه الخصال الثلاثة، كما ذكر أمير المؤمنين (ع): "الشريعة أن تخدمه، و الطريقة أن تحضره، و الحقيقة أن تشهده". قال جعفر الصادق (ع): "الصلاة خدمة و قربة و وصلة. الخدمة هي الشريعة، و القربة هي الطريقة، و الوصلة هي الحقيقة". كل الأحكام واجدة لهذه المراتب الثلاثة في الأصل. فمثلا "يكون صوم الشريعة بالإمساك عن الأكل و الشرب و غيرهما، و صوم الطريقة بالإمساك عن الأوهام و الإنشغال بمحبة رب الأنام " . و أيضا "الحج في الشريعة هو زيارة بيت الله، و الحج في الطريقة زيارة تجليات الله تعالى، و الحج في الحقيقة فناء في الله". 4
حين يرعى السالك ما سبق ذكره يصل إلى شرح صدره، و تقوى أطوار العبادات و طاعات اللسان و الجوارح بأنوار الملكات النفسانية، و يصير مصداقا لقوله تعالى: " الله ولي اللذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور " . (2 : 257). و بحكم إخلاصه تجري ينابيع الحكمة من قلبه إلى لسانه، و يعاين ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، و يرى تجليات الصفات بعين العيان. إذا أراد الله بعبد خيرا فتح عين قلبه حتى يصل أمره في السلوك إلى الجذبة، فيلحقه نسيم الرحمة بالكرامات الذاتية فيساعده و يمده" . 5
قال مولانا حضرة شاه مقصود صادق عنقا:ما ورد على لسان القلب خططته على الورق، ربما تجعل القلب صافيا حينذاك تقرأ سر الحق. عندي كلام آخر ووجد آخر، و لكنني أريد أذنا أخرى ووعيا آخر. فمن العبد المجاهدة في الإعداد، و على الله الهداية و الإرشاد. و ما توفيقي إلا بالله و الله المستعان و عليه التكلان.




ش ط ح

المعرفة رأس مالي والعقل ديني والحسب أساسي والشوق مركبي وذكر الله أنسي والثقة كنزي والحزن رفيقي والعلم سلاحي والصبر ردائي والرضا غنيمتي والفقر فخري والزهد حرفتي واليقين قوتي والصدق شفيعي والطاعة حسبي والجهاد خلقي وقرة عيني الصلاة


بيان للحقيقة والشريعة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الفتاح الوهاب المزيح عن بعض القلوب غشاها فأبصرت الصواب المهيىء من شاء لطريق سلوكه حتى صار من الأحباب وفاز بالنعيم المقيم فسبحانه من إله عمت رحمته وبهرت حكمته وقهرت سطوته لا إله إلا هو رب العرش الكريم، نزَّل الكتاب على عبده المصطفى من خلقه بلسان عربي مبين تبيينا لكل شيء وهدى ورحمة للمتقين قرآنا يهدي إلى الرشد وإلى هدية القويم فأمنا به ونحن على ذلك من الشاهدين، احمده تعالى واشكره حمدا يليق بجلاله وجماله وبكمال التعظيم.
وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة أولي العلم له أنه الواحد الأحد في ذاته وصفاته وفعله الظاهر في ملكه الباطن في كنهه والصلاة والسلام على عروس الحضرة القدسية، وعين الرحمة المتوالية ونور الأشياء التي برزت كلها من أنواره والتي هي آتيه، صلى الله عليه وعلى آله، الرءوف الرحيم الذي تجلت فيه أنوار الذات الأزلية وتفجرت بحكمته أسرار الصفات العلية وتناهت فيه حقائق الفر دانية السرمدية، صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم كما وصفه ربه العظيم وإنك لعلى خلق عظيم.
وبعد: فالطريق المخصوص بأهل الله فهو منه وإليه إذ محال أن يتوصل إليه بغيره فأول قدم لهم بلا قدم أن ألقى الله عليهم من نور ذاته فغيبهم عن عباده من خلقه وحبب إليهم الخلوات والجلوس المنفرد وصغر لديهم الأعمال الصالحات وعظم عندهم رب الأرضين والسموات وألبسهم الخوف والتقى والسماح وعلمهم بالعلم الخالص وبالتوحيد الثابت وأذاقهم حلاوة المناجاة واستغراقهم والتفكر في خلق السموات ثم أردف عليهم ظلمة غيبتهم عن نظرهم بل صاروا عدما لا علة له أطمئنت جميع العلل وزال كل حادث بلا حادث ولا وجود لهم إلا العدم المحض الذي لا علة له وما لا علة له فلا معرفة تنطلق به واضمحلت المعلومات وزالت المرسومات زوالا لا علة فيه وبقي من أشير إليه لا اسم له ولاصفة له ولا ذات له.
فاضمحلت النعوت والأسماء والصفات فلا اسم ولا صفة ولا ذات فهناك ظهر من لم يزل ظهورا لا علة فيه بل أظهر سره لذاته في ذاته ظهورا لا أولية له بل نظر من ذاته لذاته بذاته في ذاته فحيي هذا العبد بظهوره حياة لا علة فيها فظهر بأوصاف جميلة كلها لا علة فيها فسبحان من صار أولا في الظهور لا ظاهر قبله فوجدت الأشياء بأوصافه وظهرت بنوره في نوره فأول ما ظهر سره فظهر به كله ثم ظهر أمره وظهر به عرشه في نور لوحه بنور لوحه.
فتمسك بشريعته بما يورد عليك من التكليف وتعرف على حقيقته أن ترى الله هو المتصرف في خلقه يهدي ويضل ويعز ويذل ويوفق ويخذل ويولي ويعزل فالخير والشر والنفع والضر والإيمان والكفر والتصديق والنكر والفوز والخسران والزيادة والنقصان والطاعة والعصيان والجهل والعرفان بقضائه وقدره وحكمه ومشيئته فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن لا يخرج من مشيئته لفظة وخطرة وذرة في العالم لا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وقدره ولا مهرب من معصيته إلا بتوفيقه ورحمته ولا قوة على طاعته إلا بإرادته ومعونته ومحبته، فعرفنا أن هذه الصفات التي صدرت بالقضاء والقدر حقيقته ثم أن الله تعالى جعل للعبيد كسبا واختيارا ميزهم بها على الجمادات والبهائم فجعل العبد قادر على الفعل وجعل له نية وقصدا يختار به الفعل ليمتاز بها عن المكره والمضطر ولا تنسى في هذا أن كل فعل صدر منك إنما هو لله تعالى وحده فكل الخير والعبادة والأفعال إنها لله قال تعالى (يخلق الله ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) وقال تعالى (ولو شاء الله لهداكم أجمعين، وقال تعالى وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).وقال الشاعر.
إذا رأيت الله في الكل فاعلا رأيت جميع الكائنات ملاحا
وهذه بداية السالكين ونهاية الصالحين ووسطه الفناء في الصفات للمستشرفين.
ثم إن الله تعالى أرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر بالإيمان والطاعة ونهى عن الكفر والمعصية وأخفى عن العباد ما علمه من أحوالهم وما أراد من أفعالهم فمن كان في علم الله القديم ومشيئته السابقة سعيدا يسر له الطاعة ومن كان شقيا عسر عليه الطاعة فالاعتبار بالخاتمة وهي السابقة وله الحجة البالغة وسطوة قهره دامغة لا يسأل عما يفعل وهم يسألون منزه في ملكه كل يوم هو في شأن فكل عباده مفتقر إليه وهو الغني سبحانه نور احد يته محى جميع الأكوان كان الله ولا شيء معه وهو على ما عليه كان القاهر بقهر يته لعباده كل شيء هالك إلا وجهه.
قلت إن الشريعة ما ورد به التكليف والحقيقة ما ورد به التعريف فالشريعة مؤيدة بالحقيقة والحقيقة مقيدة بالشريعة فمن كل وجه كل شريعة حقيقة وكل حقيقة شريعة وعند أهل المعرفة فرق بينهما فالشريعة بواسطة الرسل والحقيقة تقريب بغير واسطة وربما يشار إلى الشريعة إلى الواجبات بالأمر والزجر وبالحقيقة إلى المكاشفات بالسر والشريعة وجود الأفعال والحقيقة شهود الأحوال والشريعة القيام بشروط الفرق والحقيقة بحقوق الجمع والشريعة القيام بشروط العلم والحقيقة الاستعلام لغلبات الحكم والشريعة خطابه لعباده وكلامه الذي وصله إلى خلقه بأمره ونهيه ليوضح لهم المحجة ويقيم به الحجة، والحقيقة تصرفه في خلقه وإرادته ومشيئته التي يخص بها من اختار من أحبابه ويقضي بها على من أبعده عن بابه.
والشريعة أوامر الله ونواهيه والحقيقة تصرفه فيما يقضيه والشريعة خطابه وكلامه والحقيقة تصريفه وأحكامه والشريعة الأمر والنهي والحقيقة ما قضى وما أخفى وما أظهر والشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده.
والشريعة دعوته والحقيقة تقريبه ومودته ومحبته كما أن الشريعة الكتاب والسنة والحقيقة مشاهدة القهر والمنة وقد جمع الله تعالى بين الشريعة والحقيقة في آيات كثيرة منها قوله تعالى (لمن شاء منكم أن يستقيم ) فهذه شريعة(وما تشاءون إلا أن يشاء الله) فهذه حقيقة ومنها قوله تعالى (فمن شاء ذكره ) فهذه شريعة ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله) فهذه حقيقة ومنها قوله تعليما لنا( إياك نعبد)حفظا للشريعة (وإياك نستعين) إقرارا بالحقيقة إياك نعبد فيه إثبات الكسب للعبد وإضافة العبادة إليه وإياك نستعين رد الأمر إلى الله وأن العبادة لله بعونه وتسخيره وقيل إياك نعبد أي لا نعبد إلا إياك ولا نشرك في عبادتك غيرك فهذا مقام الشريعة وإياك نستعين أي لا نستعين إلا بك لا بأنفسنا وحولنا وفي الحقيقة أنه لا حول للعبد ولا قوة إلا بالله فإذا كان قول الله لا حول ولا قوة إلا بالله فالعبد مسلوب الإرادة والقوة وهذا مقام الحقيقة فإياك نعبد مقام الأبرار وإياك نستعين مقام المقربين فالأبرار قائمون لله والمقربون قائمون بالله فالعمل الأول هو العمل لله والعمل الثاني هو العمل بالله فالعمل الأول لله يوجب المثوبة والعمل بالله يوجب القربة والعمل لله يوجب تحقيق العبادة والعمل بالله يوجب تصحيح الإرادة والعمل لله نعت كل عابد والعمل بالله نعت كل قاصد والعمل لله القيام بالأحكام الظواهر والعمل بالله القيام بالضمائر.
فمن زعم أن التمسك بالحقيقة يغني عن إتباع الشريعة فهو ضال مضل وقد تبين أن الحكم بالأسباب ومراعاة الأمر والنهي فرق وعبودية وشريعة والنظر إلى تصريف الله في خلقه جمع وتوحيد وحقيقة، فالحقيقة إذن باطن الشريعة ولا يغني ظاهر عن باطن ولا باطن عن ظاهر والمعرفة تحقق بين الشريعة والحقيقة (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) أي الحقيقة وبحر الشريعة وفي هذا لا يكون العارف عارفا حتى يحصل له التمييز بين الضدين اللذين وقع بهما التجلي فيميز بين الربوبية والعبودية في مظهر واحد وبين الروحانية والبشرية وبين الحس والمعنى وبين القدرة والحكمة وبين الأمر والخلق وبين الشريعة والحقيقة وبين الفناء والبقاء وبين السكر والصحو وهكذا سائر الضدين الموجودين في الكون الذي وقع به التجلي بين الربوبية والعبودية، فالربوبية محلها البواطن والعبودية محلها الظواهر، وأما الحس والمعنى فالحس ما ظهر للبصر من حس الأواني والمعنى ما انكشف للبصيرة من أسرار المعاني، فمن وقف مع حس الأواني كان محجوبا عن الله ومن نفذ إلى شهود المعاني كان عارفا بالله.
ثم اعلم أن الحقيقة نتيجة الطريقة والطريقة نتيجة الشريعة ولهذا أقول أنك إذا صفيت شريعتك أعني إذا عملت بها بما هو أقرب إلى الورع والتقوى والعبادة المخلصة لله تعالى (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء)والإخلاص في العبادة يقتضي التخلص من الشرك الخفي الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن أخوف ما أخاف على أمتي من الشرك الخفي الذي يدب على قلب المؤمن كدبيب النملة على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء وفي رواية الشرك الأصغر وهو الرياء).
فإذا تحققت بالعبادة وتمسكت بالشريعة فذاك هي العبادة لله ومن ثم تترقى إلى الطريقة وهو القصد لله الخالص بنية وقصد ثم إلى مقام الحقيقة وأسرارها وهو الشهود والعيان.
و يقول سيدي ابن عجيبة ينقسم (التصوف إلى ثلاثة أقسام عمل الشريعة وعمل الطريقة وعمل الحقيقة أو عمل الإسلام وعمل الإيمان وعمل الإحسان ويقول أيضا عمل العبادة وعمل العبودية وعمل العبودة أو عمل البداية وعمل أهل الوسط وعمل أهل النهاية فالشريعة أن تعبده والطريقة أن تقصده والحقيقة أن تشهده ثم قال الشريعة لإصلاح الظواهر والطريقة لإصلاح الضمائر والحقيقة لإصلاح السرائر،والمقصود في هذا أن لكل عمل له بداية وله نهاية) .
وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. (الشريعة مقالي والطريقة أفعالي والحقيقة حالي) : فالرسول صلى الله عليه وسلم سمى الشريعة مقالي وفي رواية أقوالي أي مقولاتي يعني مدلولاتها ومسمى الطريقة أفعالي بمعنى مفعولاتي ،والحقيقة ومسميها حالي وهيئتي التي أنا عليها وفي رواية أحوالي وهي انسب لرواية أقوالي لفظا ومعنى.
وهذا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأصول الثلاثة وقد قيل الشريعة بمنزلة جسم والطريقة بمثابة نفس وروح للشريعة والطريقة.
ولما سئل الجنيد عن التصوف قال (التصوف تصفية القلب عن موافقة البرية ومفارقة الأخلاق الطبيعية وإخماد الصفات البشرية ومجانبة الدعاوي النفسانية ومنازلة الصفات الروحية والتعلق بالعلوم الحقيقية و استعمال ما هو أولى عن الأبدية والنصح لجميع الأمة والوفاء لله على الحقيقة وإتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة)، كما قال (علمنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة ومن لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به) وقال (علمنا محفوظ أن يأخذه غير أهله).
إذن فالجسم ظاهر النفس والروح وهما باطنه ، والظاهر قشر و الباطن لب والنفس مدبرة للجسم ولكن في الحقيقة بالجسم من القوى النظرية والحسية والخيالية وغيرهما مما لا يحصل للنفس إلا بالجسم والروح أحدية جامعة بينهما هذا في الحقيقة ،وإلا فالنفس هو البرزخ بين الجسم والروح فلا يكون الجسم من الكمال بدونهما ولا هما بدونه.
قال الجنيد : (ما بلغ احد درجة الحقيقة إلا وجب عليه التقيد بحقوق العبودية وحقيقتها وصار مطالبا بأدب كثيرة لم يطالب الله بها غيره)،وفي هذا أقول من كان لله اعرف كان منه أخوف.
وقال الجنيد قدس الله سره (أبت الحقائق أن تدع في القلوب مقالة للتأويلات) كما وصف الشيخ السر السقطي أهل الحقائق (بأكلهم أكل المرضى ونومهم نوم الغرقى كما قال من نظر إلى الخلق بعين العلم مقتهم وهرب إلى الله تعالى منهم ،ومن نظر إليهم بعين الحقيقة عذرهم وكان طريقا لهم إليه). وقال رضي الله تعالى عنه. (الخوف يقبضني والرجاء يبسطني والحقيقية تجمعني والحق يفرقني فإذا قبضني بالخوف أفناني عني بوجودي فصانني عني ،وإذا ابسطني بالرجاء ردني علي بفقدي فأمرني بحفظي وإذا جمعني بالحقيقة أحضرني فدعاني،وإذا فرقني بالحق أشهدني غيري فغطاني عنه فهو في ذلك محركي غير ممسكي و موحشي غير مؤنسي بحضوري أذوق طعم وجودي فليته أفناني عني فمتعني أو غيبني عني فروحني وللفناء أشهدني فنائي ببقائي ومن حقيقة فنائي أفناني عن بقائي وفنائي فكنت عند حقيقة الفناء بغير بقاء ولا فناء بفناءي وبقائي لوجود الفناء والبقاء لوجود غيري بفنائي) .
فكل الطرق إذن كما يقول أهل الله مسدودة عل الخلق إلا على من اقتفى اثر رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته فإن طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة¬) الأحزاب الآية 21.
سئل الجنيد كيف الطريق إلى الله فقال(توبة تحل الإصرار وخوف يزيل الغرة ورجاء مزعج إلى طريق الخيرات ومراقبة الله في خواطر القلوب).
إذن فالشريعة اسم والطريقة عدد والحقيقة خاصة كما أن الشريعة أسماء والطريقة صفات والحقيقة ذات ، الشريعة بوجه أخر من وجوه الحقيقة أسماء إلهية والطريقة صفات ربانية والحقيقة ذات صمدا نية فالجموع نسخة جامعة لنعوت الحضرة الإلهية التي هي الذات والأسماء والصفات أو الذات والصفات والأفعال. ولهذا من اجتمعت فيه الثلاثة يكون كاملا وعنوانا جامعا لما في صحيفة الكتاب من السلام والأوصاف والأحكام وهذه الثلاثة والموصوف بها صورة الحق تعالى لان صورته ليست إلا الذات والأسماء والصفات.
والشريعة في اللغة: شريعة الله لعباده من الدين وهذا المعنى وارد في قوله تعالى (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها) سورة الجاثية آية 18
أما الحقيقة فمن الحق والحق ضد الباطل والحق واحد غير متعدد ولقد ورد لفظ الحق في قوله تعالى (الذين أتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته) سورة البقرة آية 121 كما ورد لفظ الحق والباطل في قوله تعالى( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون)سورة البقرة الآية 42 ولاشك أن الشريعة الإسلامية بجوانبها المختلفة وأبعادها المتكاملة هي بمثابة الرسم النهائي الواضح لكل فروع التشريع من فقه وأحكام ومعاملات، وعلى المسلم أن يحقق ما جاءت به الشريعة الإسلامية ويطبقه دون زيادة أو نقصان كما على المسلم أن يحاول أن يفهم الباعث والقصد والغاية من التشريع الإلهي ويقتضي هذا الأمر الدراسة والبحث والتمحيص حتى يقوى عمله وبالتالي يطبق ما أتى به الشرع وهنا يزداد إيمانا ورشدا.
فالشريعة بهذا المعنى هي الخريطة والدليل والمنهج القويم والصراط المستقيم الذي يسير عليه العبد من التطبيق من الأحكام الشرعية والعبادات الإلهية ويهتدي إلى الغاية من الشريعة الإسلامية والقوانين الإلهية وذلك مما يلهم به من المعاني ويفاض عليه من نعم الله، ومن هنا يستلزم أن يترقى إلى مقام الطريقة التي هي الأفعال المحمودة ونبذ الصفات المذمومة والخروج من البدع ورق الصفات وعدم القلق والاستغناء بخالق الأرض والسموات.
فإذا كانت الشريعة هي الرسم والخريطة والدليل الواضح فإن الحقيقة بلا شريعة باطلة والشريعة بلا حقيقة عاطلة ولا بد للمرء من شريعة يحقق بها التطبيق الداعي والصدق الكامل والإيمان الثابت ولا بد له من الحقيقة ليتحقق بها ويترقى بها في السلوك ويزداد إيمانا واضحا واليقين الثابت الذي ليس معه أدنى شك ولا ريب،ومن هنا يصل السالك إلى درجة الحكمة العليا كما سمها الإمام الترمذي أو العرفانية كما سماها محي الدين ابن عربي أو الصديقية كما سماها الإمام الغزالي أو القطبانية كما هي عند الأئمة الصوفية، وكلها ترمز إلى معنى وهدف واحد وشيء واحد وهو الشهود والعيان والفناء في الأفعال والصفات والذات والبقاء في الله ومع الله ولله ومن الله.
فإذن الشريعة والحقيقة ليس بينهما انفصال وأن غايتهما الاتصال والتكامل وتحقيق الظاهر والباطن وبناء إسلاما واستلاما، إناء وماء، جسم وروح فإذا ما تحقق السالك إلى هذا المعنى بالمجاهدة والمكابدة أصبح مؤمنا صحيحا وبإيقان ثابت.
فالإيمان يسبق الإسلام والإسلام يتبعه بالسلوك الأخلاقي إيمانا والجدير بالذكر في هذا المقام أن الصوفية يربطون بين الشريعة والحقيقة وهذا الرباط جد وثيق حتى أنهم يرون أنه لا شريعة بلا حقيقة ولا حقيقة بلا شريعة وقال الإمام مالك( من تشرع ولم يتحقق فقد تفسق وكل من تحقق ولم يتشرع فقد تزندق ومن جمع بينهما فقد تحقق) فالشريعة مقيدة بالتكاليف الشرعية والأحكام الإلهية والعبادات الواضحة والمنهج الصحيح الذي ليس فيه تلويح. والحقيقة أن تعرف الله حق معرفته وهي المشاهدة القلبية ومشاهدة الإيمان بالغيب والاتجاه الصحيح الذي يصحبه التقوى وخال من البدع المشينة التي لم تكن في عهد الصحابة والتابعين وأقطاب من الصوفية المحققين، فكل من شوه التصوف بحقيقة تخالف شريعة متواترة فإن هذا العلم لا يعول عليه إلا إذا وافق شريعته فهو صحيح، فإذا أردته الشريعة فلا يعول عليه.
لذلك يرى أئمة الصوفية أن الشريعة إجمال والحقيقة تفصيل فالشريعة والحقيقة متلازمان لا تكون إحداهما إلا ومعها الأخرى وأن الحقيقة هي الإخبار على الأمور على ما هي عليه في نفسها وذلك هو عين الشريعة المطهرة.
فمن نظر إلى كون الحقيقة تخالف الشريعة أو عكسه فهو أعور ولذلك أن الشريعة هي الأساس أو إن شئت فقل هي أساس علم الحقيقة التي يترقى السالك منها إلى درج الحقيقة فلا يصح الدخول أو طلب الحقيقة من غير معرفة الشريعة فلا دخول إلى باب المعرفة إلا من باب الشريعة ومن ظن غير هذا فقد جهل لأنه ليس عند المحققين شريعة تخالف حقيقة أبدا وكل حقيقة خالفت شريعة فهي زندقة فاتقوا الله يا من تطفلوا على التصوف لأن علم الشريعة مفتاح لعلم الحقيقة ومن أتى الباب بلا مفتاح لا يطمع في دخوله هكذا عندنا نحن أهل التصوف وهذا التصوف الحقيقي الذي يخلو من البدع والترهات.
أما الطريقة فهي السلوك العملي والمنهج التربوي عند أهل التصوف في سلوكهم وترقيتهم من الشريعة إلى الحقيقة فالشريعة كالدائرة والحقيقة منها بمثابة المركز والطريقة ما يبدأ به السالك من نقطة الدائرة حتى يصل إلى النهاية إلى المركز والمركز بالنسبة لجميع الخطوط واحد إن الغاية من هذه الحقيقة هو التحقق بكمال الإيمان والإسلام والمعبر عنه بحق اليقين بعد تحقق السالك بعلم اليقين وعين اليقين.
وإذا كانت الشريعة قائمة على العبادات ومراعاة الأوامر والنهي فإن الطريقة قائمة على الحضور مع الله تعالى في كل الأحوال ولهذا فأول ما يجب على السالك هي الشريعة والمراد به إتباع المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وبناء على ما تقدم يظهر لنا أن الطريقة هي الحلقة الواصلة بين الشريعة والحقيقة فالحقيقة نتيجة الطريقة والطريقة نتيجة للشريعة فعلى المريد أن يرى ما هو أنفع وما هو أقرب إلى سر الحقيقة فبذلك يتحقق إن شاء الله بكمال الهداية والدخول إلى سر الولاية وذلك بإتباع الشريعة فلا وصول إلى الحقيقة إلا من باب الشريعة وهذا هو الكلام الصواب نسأل الله التوفيق والصلاح لجميع المريدين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

















a'p




 توقيع :

سيدي الشّيخ
إسماعيل الهادفي
قدّس الله سره العزيز

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


Loading...


IPTEGY.COM® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Powered By iptegy.com.

HêĽм √ 3.2 OPS BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميـــــــــع الحقوق محفوظه ديوان كنوز الاسرار 00201147228058

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009